عبد اللطيف البغدادي
153
الشفاء الروحي
كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( [ الأعراف / 96 ] وإذا أراد الكرامة والعزة عند الله وعند الناس فبالتقوى لقوله تعالى : ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ( [ الحجرات / 14 ] وإذا أراد النصرة على الأعداء فبالتقوى لقوله تعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( [ البقرة / 195 ] وفي سور غيرها . وإذا أراد قبول أعماله الخيرية فبالتقوى لقوله تعالى : ( إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ ( [ المائدة / 28 ] وإذا أراد أن يميز بين الحق والباطل والمحق والمبطل والصالح والطالح مع تكفير سيئاته وغفران ذنوبه فكل ذلك بالتقوى لقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( [ الأنفال / 30 ] وإذا أراد العاقبة الحسنة والذكر الخالد الجميل فبالتقوى لقوله تعالى : ( وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( [ الأعراف / 129 ] وغيرها وإذا أراد البشارة بالنجاة في الحياة الدنيا والآخرة فبالتقوى لقوله تعالى : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ( 63 ) لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآْخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( [ يونس / 64 - 65 ] وإذا أراد الجواز على الصراط والنجاة من النار فبالتقوى لقوله تعالى : ( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ( 71 ) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ( [ مريم 72 - 73 ] وإذا أراد دخول الجنة وحسن نعيمها فبالتقوى لقوله تعالى : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ( 54 ) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ( [ القمر / 55 - 56 ] وإذا أراد ما هو أعلى من الجنة ونعيمها ومن كل شئ وهو رضوان الله الذي لا شئ أكبر منه والذي هو الفوز العظيم ، كما قال تعالى : ( وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأْنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ